مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
871
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قد تضافرت الرّوايات وتطابقت الأحاديث والتّواريخ من العامّة والخاصّة على بكاء الملائكة والجنّ عليه عليه السّلام ، بحيث لا يمكن أن ينكر إلّا من كان قلبه أعمى ، وقد مضى شطر منها ، ولولا مخافة التّطويل لذكرت جملة منها . فعليك بمراجعة الكتب المبسوطة في هذا الباب . ولقد ذكر في النّاسخ ونفس المهموم جملة منها ، فراجع إليهما . إنّما الكلام في كيفيّة بكائهم ، وقد أطنب الفاضل المعاصر في أربعينه في ذلك ، ولم يأت بشيء بيّن ، وسيأتي نقل كلامه في بكاء الموجودات . وبعد اتّفاقهم على أنّ الملائكة والجنّ يتشكّلون بأشكال مختلفة ويتصوّرون بصور الماديّات ويلبسون لباسهم - كما في قضية دحية الكلبيّ وإتيان جبريل بصورته وغير ذلك من نظائره - فلا إشكال في بكائهم وضجيجهم ونوحهم مثل سائر البشر . وهذا واضح بأدنى تأمّل . القزويني ، الإمام الحسين وأصحابه ، 1 / 336 - 337 ( وروي ) عن أبي جناب الكلبيّ قال : حدّثنا الجصّاصون قالوا : كنا نخرج إلى الجبّانة في اللّيل عند مقتل الحسين عليه السّلام ، فنسمع الجنّ ينوحون عليه ، ويقولون : مسح النّبيّ جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * وجدّه خير الجدود « 1 » الأمين ، لواعج الأشجان ، / 190
--> ( 1 ) - [ وسيأتي في ج 5 ما يناسب هذا الباب : « أهل المدينة يسمعون النّوح عليه عليه السّلام وأنّهم مطروا دما » ] .